فوزي آل سيف

116

أعلام من الأسرة النبوية

ومنها: علي مع الحق.. فعن أبي ثابت مولى أبي ذر قال: كنت مع علي رضي الله عنه يوم الجمل فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر فقاتلت مع أمير المؤمنين فلما فرغ ذهبت إلى المدينة فأتيت أم سلمة فقلت إني و الله ما جئت أسأل طعاما و لا شرابا و لكني مولى لأبي ذر فقالت مرحبا فقصصت عليها قصتي فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها قلت: إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس قال: أحسنت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: علي مع القرآن و القرآن مع علي لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.[306] ـ ومنها حديث التربة والحسين:عنها أيضا ؛ ان رسول الله صلى الله عليه وآله اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو حائر ثم اضطجع فرقد ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت به المرة الأولى ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبلها فقلت ما هذه التربة يا رسول الله قال أخبرني جبريل (عليه الصلاة والسلام) ان هذا يقتل بأرض العراق للحسين فقلت لجبريل أرني تربة الأرض التي يقتل بها فهذه تربتها.[307] ولقد كانت عليها السلام ترى ذلك اليوم عظيما لن تستطيع البقاء بعده إلا يسيرا وهذا ما حدث بالفعل.. فقد أخرج عنها[308]، أنها قالت: كان الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد، إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك. فأوما بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضمَّه إلى صدره، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وديعةٌ عندَكِ هذه التُّربةُ". فشمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "وَيْحَ كَرْبٍ وبَلَاءٌ". قالت: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أمَّ سلمةَ، إذَا تحوَّلتْ هذه التُّربةُ دَمًا فاعْلَمِي أنَّ ابني قد قُتِل". قال: فجعلتها أم سلمة في قارورة، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول: إن يومًا تَحَوَّلين دمًا ليومٌ عظيمٌ. لذا فما أن رأت ذات يوم تلك القارورة قد صارت دما عبيطا حتى انفجرت بالبكاء، واخبرت الناس أن الحسين بن رسول الله قد قتل في كربلاء، ولم تلبث بعده إلا سنة حتى غادرت الدنيا إلى حيث تلتحق بالنبي في جنة الله. مارية القبطية وابنها إبراهيم بن النبي روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (إِذَا افْتَتَحْتُمْ مِصْرًا فاستوصوا بالقبط خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا).[309] هذا الحديث المروي في مصادر المدرستين ؛ يذكرُ عادةً في موضعين:

--> 306 ) النيشابوري ؛ الحاكم: المستدرك على الصحيحين ج1 / ح 4628 307 ) المصدر نفسه 4/ 398 308 ) الطبراني ؛الحافظ سليمان بن أحمد: المعجم الكبير 3/ 108 309 ) الحديث مشهور في كتب مدرسة الخلفاء فقد جاء في التاريخ الكبير للبخاري وفي المستدرك على الصحيحين للنيسابوري وفي صحيح مسلم، وفي المعجم الكبير للطبراني، وكنز العمال للمتقي الهندي، وغيرهم في غيرها من الكتب، وأما في مصادر الإمامية، فالذي وجدته هو في كتاب مناقب آل أبي طالب 1/ 95 لابن شهراشوب، والبحار18 / 129ناقلا عنه، وفي كشف المراد شرح العلامة على تجريد الاعتقاد أشار إليه بالمعنى ضمن ذكر معجزات النبي في الإخبار عما تحقق في المستقبل.